فوزي آل سيف
93
من قصة الديانات والرسل
هي نفس مواضيع الأناجيل الأخرى من ولادة يوحنا المعمدان (يحيى بن زكريا) وأيضًا ولادة المسيح ومعاجزه بنحو أكثر تفصيلا إلى نهايته (وموته ثم قيامته من قبره كما يقولون!). 4- إنجيل لوقا: يعتبر أطول الاناجيل حيث يسرد فيه قضية يوحنا المعمدان وكيف رُزق والده إياه بالمعجزة، وكذلك بداية ولادة السيد المسيح، ومعاجزه وكراماته التي بدت للناس جميعًا وخصوصًا أمام الفريسيين من اليهود الذين كانوا يشككون فيه وفي إيمانه بموسى واليهودية، إلى ما يقولونه من (صلبه ومماته وقيامته من بين الأموات!). ويلاحظ باحثون أن كاتب هذا الإنجيل غير معروف، فإنه في بداية الإنجيل يبين أنه سيكتب هذه المعلومات إلى من سماه العزيز ثاوفيلس (بمعنى صديق الله) ولا يعلم هل هذا اسم صحيح لشخص أو هو لمن يحب الهداية، ويقول بعضهم إن نمط كتابته يستهدف غير المؤمنين لإقناعهم بالمسيح وكراماته.. لكن الكاتب له غير معروف!! وقد كُتب باليونانية. هذه الأناجيل الأربعة، تشير بوضوح إلى أن الإنجيل الذي أنزله الله هدىً ونورًا لا يوجد له أثرٌ الآن، وما هو موجودٌ الآن ما هو إلا كتاباتٌ متأخرةٌ عنه وهي أشبه بالكتابات التي يؤلفها مرافقو الزعماء والساسة، وينقلون الأحداث التي شاهدوها أو سمعوها أو سمعوا عنها! ولهذا فهي كتب أصحابها ولا يمكن نسبتها للمسيح فلم يسطر منها حرفًا واحدًا، فضلًا عن أن تكون (كتاب الله)! ولهذا وجد فيها الكثير من الاختلاف والتضارب والتباين في أصل النقل وفي مداه، فضلا عن أن بعض ما جاء فيها لا يمكن أن يقبله المؤمن المسيحي فكيف بغيره؟ ويمكن القول إنها عبارة عن قصة السيد المسيح عيسى بن مريم عليه السلام، وسيرة حياته منذ ولادته إلى آخر تلك الحياة، وما جرى فيها وحدث له من أحداث، ونقل فيها من كلمات نسبت إليه. وكل انجيل كان يتناول جانبا من تلك القصة، من غير تنسيق بين الكتاب والمؤلفين. وإذا أراد أحد دراسة ما فيها من الأخطاء فليرجع إلى كتب المرحوم الشيخ البلاغي في هذا الشأن فإنه رحمه الله بعدما درس اللغة العبرية والسريانية وغيرها واطلع على النسخ القديمة من التوراة والإنجيل كتب وهو الفقيه المجتهد والمفسر القرآني الخبير كُتبًا في نقدها في غاية الدقة، والتفصيل. ودون ذلك من حيث الحجم ما قام به المرحوم الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء في كتابه التوضيح في بيان حال الإنجيل والمسيح، فالكتاب وإن كان قليل الصفحات لكنه كثير الفائدة ويكفي للاطلاع على مواضع الخلل في هذه الأناجيل أن ننقل فهرست كتابه: ـ فإنه بعدما بيَّن شيئا من منزلة السيد المسيح في القرآن، ومقدار عظمته وتكريمه فيه، أورد أطراف الصورة التي تقدمها القصص المنقولة في الأناجيل المعروفة للسيد المسيح، فإذا بها صورة مقرفة سيئة لا يرتضيها أسوأ الناس عملا لنفسه بين الخلق فكيف بكلمة الله وروح منه؟ ولأننا لا نريد التفصيل فسنكتفي بما أورده كعناوين رئيسة ومن أراد التفصيل والمصدر الذي نقل منه فبإمكانه الرجوع إلى هذا الكتاب وهو متوفر على شبكة الانترنت، هذا هو فهرس الكتاب عما يقدمه الانجيل من صورة للنبي عيسى بن مريم عليه السلام: 1/ يسوع الأناجيل كاذب مفترٍ والكذب من أعظم الخطايا. 2/ يسوع الأناجيل كاذب مغيّر للناموس مبدّل لأحكام الله وهذا من أكبر الخطايا. 3/ مسيح الأناجيل كاذب محتال، ومخادع، دجّال، وذاك من أكبر الخطايا.